الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
552
أصول الفقه ( فارسى )
الشأن من أساتذتنا و غيرهم يخرجنا عن طور هذه الرسالة ، فالجدير بنا ان نكتفى بذكر خلاصة ما نراه من الحق فى المسألة متجنبين الإشارة إلى خصوصيات الآراء و الأقوال فيها حد الإمكان . و عليه فنقول : ينبغى تقديم مقدمات قبل بيان المختار ، و هى : أولا - انه لا شك فى ان النقض المنهى عنه مسند إلى اليقين فى لفظ الأخبار ، و ظاهرها ان وثاقة اليقين من جهة ما هو يقين هى المقتضية للتمسك به و عدم نقضه فى قبال الشك الذى هو عين الوهن و التزلزل ، لا سيما مع التعبير فى بعضها بقوله عليه السّلام : « لا ينبغى » ، و التعليل فى البعض الآخر بوجود اليقين المشعر بعليته للحكم كما سبق بيانه فى قوله عليه السّلام : « فانه على يقين من وضوئه » . و لا سيما مع مقابلة اليقين بالشك ، و لا شك انه ليس المراد من الشك المشكوك . و على هذا يتضح جليا ان حمل اليقين على إرادة المتيقن على وجه يكون الاسناد اللفظى إلى المتيقن بنحو المجاز فى الكلمة أو بنحو حذف المضاف خلاف الظاهر منها بل خلاف سياقها بل مستهجن جدا فيتأيّد ما قاله المعترض و لذا استبعد شيخنا المحقق النائينى ان يريد الشيخ الأعظم قدس سرّه من المجاز المجاز فى الكلمة ، و هو استبعاد فى محله و أبعد منه إرادة حذف المضاف . ثانيا - انه من المسلم به عند الجميع الذى لا شك فيه أيضا ان النهى عن نقض اليقين فى الأخبار ليس على حقيقته . و السر واضح ، لان اليقين حسب الفرض منتقض فعلا بالشك فلا يقع تحت اختيار المكلف فلا يصح النهى عنه . و حينئذ ، فلا معنى للنهى عنه الا ان يراد به عدم الاعتناء بالشك عملا و البناء عليه كأنه لم يكن ، لغرض ترتيب أحكام اليقين عند الشك ، و لكن لا يصح ان يقصد أحكام اليقين من جهة انه صفة من الصفات لارتفاع أحكامه بارتفاعه قطعا ، فلم يكن رفع اليد عن الحكم عملا نقضا له بالشك بل باليقين لزوال